عبيد الله
22-02-2006, 12:40 AM
قال الشيخ جمال الدين يحيى بن يوسف الصَرصَري الحنبلي -رحمه الله-:
أنا العبد الذي كسب الذنوبا= وصدته الأماني أن يتوبا
أنا العبد الذي أضحى حزينا= على زلاته قلقا كئيبا
أنا العبد الذي سطرت عليه= صحائف لم يخف فيها الرقيبا
أنا العبد المسيء عصيت سرا= فما لي الآن لا أبدي النحيبا
أنا العبد المفرط ضاع عمري= فلم أرع الشبيبة والمشيبا
أنا العبد الغريق بلج بحر= أصيح لربما ألقى مجيبا
أنا العبد السقيم من الخطايا= وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
أنا العبد المخلف عن أناس= حووا من كل معروف نصيبا
أنا العبد الشريد ظلمت نفسي= وقد وافيت بابكم منيبا
أنا العبد الفقير مددت كفي= إليكم فادفعوا عني الخطوبا
أنا الغدار كم عاهدت عهدا= وكنت على الوفاء به كذوبا
أنا المهجور هل لي من شفيع= يكلم في الوصال لي الحبيبا
أنا المقطوع فارحمني وصلني= ويسر منك لي فرجا قريبا
أنا المضطر أرجو منك عفوا= ومن يرجو رضاك فلن يخيبا
فيا أسفى على عمر تقضى= ولم أكسب به إلا الذنوبا
حذر أن يعاجلني ممات= يحير هول مصرعه اللبيبا
ويا حزناه من نشري وحشري= بيوم يجعل الولدان شيبا
تفطرت السماء به ومارت= وأصبحت الجبال به كثيبا
إذا ما قمت حيرانا ظميئا= حسير الطرف عريانا سليبا
ويا خجلاه من قبح اكتسابي= إذا ما أبدت الصحف العيوبا
وذلة موقف وحساب عدل= أكون به على نفسي حسيبا
ويا حذراه من نار تلظى= إذا زفرت وأقلقت القلوبا
تكاد إذا بدت تنشق غيظا =على من كان ظلاما مريبا
فيا من مد في كسب الخطايا= خطاه ألم يأنْ لك أن تتوبا
ألا فاقلع وتب واجهد فإنا= رأينا كل مجتهد مصيبا
وأقبل صادقا في العزم واقصد= جنابا ناضرا عطرا رحيبا
وكن للصالحين أخا وخلا= وكن في هذه الدنيا غريبا
وكن عن كل فاحشة جبانا= وكن في الخير مقداما نجيبا
ولاحظ زينة الدنيا ببغض= تكن عبدا إلى المولى حبيبا
فمن يخبر زخارفها يجدها= مخالبة لطالبها خلوبا
وغض عن المحارم منك طرفا طموحا يفتن الرجل الأريبا
فخائنة العيون كأسد غاب = إذا ما أهملت وثبت وثوبا
ومن يغضض فضول الطرف = عنها يجد في قلبه روحا وطيبا
ولا تطلق لسانك في كلام= يجر عليك أحقادا وحوبا
ولا يبرح لسانك كل وقت= بذكر الله ريانا رطيبا
وصل إذا الدجى أرخى سدولا= ولا تضجر به وتكن هيوبا
تجد أنسا إذا أوعيت قبرا= وفارقت المعاشر والنسيبا
وصم ما تستطعه تجده ريا =إذا ما قمت ظمآنا سغيبا
وكن متصدقا سرا وجهرا= ولا تبخل وكن سمحا وهوبا
تجد ما قدمته يداك ظلا= إذا ما اشتد بالناس الكروبا
وكن حسن السجايا ذا حياء= طليق الوجه لا شَكِساًغضوبا
وَصولاً للخليل إذا تجافى= ساه بحسن عطفك أن يئوبا
حفيظا للوداد بظهر غيب= فإن الحر من حفظ المغيبا
ولا تمزح وكن رجلا وقورا= كثير الصمت متقيا أديبا
ولا تحسد ولا تحقد وطهر= لسانك أن ينم وأن يغيبا
فإنك إن نهضت لفعل هذا= حللت من التقى ربعا خصيبا
أنا العبد الذي كسب الذنوبا= وصدته الأماني أن يتوبا
أنا العبد الذي أضحى حزينا= على زلاته قلقا كئيبا
أنا العبد الذي سطرت عليه= صحائف لم يخف فيها الرقيبا
أنا العبد المسيء عصيت سرا= فما لي الآن لا أبدي النحيبا
أنا العبد المفرط ضاع عمري= فلم أرع الشبيبة والمشيبا
أنا العبد الغريق بلج بحر= أصيح لربما ألقى مجيبا
أنا العبد السقيم من الخطايا= وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
أنا العبد المخلف عن أناس= حووا من كل معروف نصيبا
أنا العبد الشريد ظلمت نفسي= وقد وافيت بابكم منيبا
أنا العبد الفقير مددت كفي= إليكم فادفعوا عني الخطوبا
أنا الغدار كم عاهدت عهدا= وكنت على الوفاء به كذوبا
أنا المهجور هل لي من شفيع= يكلم في الوصال لي الحبيبا
أنا المقطوع فارحمني وصلني= ويسر منك لي فرجا قريبا
أنا المضطر أرجو منك عفوا= ومن يرجو رضاك فلن يخيبا
فيا أسفى على عمر تقضى= ولم أكسب به إلا الذنوبا
حذر أن يعاجلني ممات= يحير هول مصرعه اللبيبا
ويا حزناه من نشري وحشري= بيوم يجعل الولدان شيبا
تفطرت السماء به ومارت= وأصبحت الجبال به كثيبا
إذا ما قمت حيرانا ظميئا= حسير الطرف عريانا سليبا
ويا خجلاه من قبح اكتسابي= إذا ما أبدت الصحف العيوبا
وذلة موقف وحساب عدل= أكون به على نفسي حسيبا
ويا حذراه من نار تلظى= إذا زفرت وأقلقت القلوبا
تكاد إذا بدت تنشق غيظا =على من كان ظلاما مريبا
فيا من مد في كسب الخطايا= خطاه ألم يأنْ لك أن تتوبا
ألا فاقلع وتب واجهد فإنا= رأينا كل مجتهد مصيبا
وأقبل صادقا في العزم واقصد= جنابا ناضرا عطرا رحيبا
وكن للصالحين أخا وخلا= وكن في هذه الدنيا غريبا
وكن عن كل فاحشة جبانا= وكن في الخير مقداما نجيبا
ولاحظ زينة الدنيا ببغض= تكن عبدا إلى المولى حبيبا
فمن يخبر زخارفها يجدها= مخالبة لطالبها خلوبا
وغض عن المحارم منك طرفا طموحا يفتن الرجل الأريبا
فخائنة العيون كأسد غاب = إذا ما أهملت وثبت وثوبا
ومن يغضض فضول الطرف = عنها يجد في قلبه روحا وطيبا
ولا تطلق لسانك في كلام= يجر عليك أحقادا وحوبا
ولا يبرح لسانك كل وقت= بذكر الله ريانا رطيبا
وصل إذا الدجى أرخى سدولا= ولا تضجر به وتكن هيوبا
تجد أنسا إذا أوعيت قبرا= وفارقت المعاشر والنسيبا
وصم ما تستطعه تجده ريا =إذا ما قمت ظمآنا سغيبا
وكن متصدقا سرا وجهرا= ولا تبخل وكن سمحا وهوبا
تجد ما قدمته يداك ظلا= إذا ما اشتد بالناس الكروبا
وكن حسن السجايا ذا حياء= طليق الوجه لا شَكِساًغضوبا
وَصولاً للخليل إذا تجافى= ساه بحسن عطفك أن يئوبا
حفيظا للوداد بظهر غيب= فإن الحر من حفظ المغيبا
ولا تمزح وكن رجلا وقورا= كثير الصمت متقيا أديبا
ولا تحسد ولا تحقد وطهر= لسانك أن ينم وأن يغيبا
فإنك إن نهضت لفعل هذا= حللت من التقى ربعا خصيبا